الشيخ محمد اليعقوبي
32
خطاب المرحلة
والزيارات ونحوها كثير . . حتى فقه تجارة العتيق التي كثرت يومئذٍ بسبب حرمان الناس وعوزهم ) ؛ ومن الطريف أن بعض باعة العتيق تفاعلوا مع الكتاب المختص بهم ، فتبرع أحدهم بطبع ونشر مائتي نسخة على نفقته . ولتحذير المجتمع من بعض الدعاوى الدينية والطرق المضللة المبنية على الدجل كتبنا في أدعياء السفارة المهدوية والسلوكية وما يسمى بالطريحة وأصحاب النور والمزارات المنسوبة إلى أولاد الأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) وبعض الطرق الصوفية . كما كرسنا نشرات عديدة لموجات الإفساد الأخلاقي التي كانت تنشر الخلاعة والانحلال بطرق عديدة ؛ كنشر الصور الفاضحة مع الألبسة النسائية أو مع علب المنظفات أو في الحلويات ونحوها . وتارة باسم الرياضة وأخرى باسم الفن والثقافة وحذّرنا خصوصاً من القناة التلفزيونية التي أحدثها المقبور عدي صدام باسم ( تلفزيون الشباب ) تجاوز فيه على الآداب والأخلاق الاجتماعية فأصدرنا كتيب ( أحذر في بيتك شيطان ) وبعض المنشورات الأخرى وحصل ضغط على القناة مما اضطر عدي إلى تحميل مديرها المسؤولية فعزله وخفّف من مجون القناة . وكنا ننبه إلى التيارات الفكرية التي تريد حرف المجتمع خصوصاً الشباب عن الطريق المستقيم ، وقد كان من أكثرها تأثيراً ما كتبه المهندس عالم سبيط النيلي الذي ألّف أولًا كتباً استهوت المثقفين كالطور المهدوي وغيره ، ثم لما رأى الإقبال على كتبه قدّم نظرية اللغة الموحّدة التي ادعى عند طرحها أن فهمها يؤهل معرفة معاني القرآن والروايات وتنتفي الحاجة إلى المجتهدين ومراجع الدين ، وقد تأثر به جمع وتركوا التقليد ، فكتبت كرّاساً بعنوان ( نظرية اللغة الموحدة في الميزان ) أوردت فيه على النظرية أكثر من ثلاثين نقضاً ، وأثار الكراس حفيظة المتأثرين به وغيظهم ؛ لأنه أحبط حركتهم ، وما لبث الرجل أن مات بعد ذلك .